
إننا نتوجه بكلماتنا هذه إلى كل مسلم من المسلمين
في كل مكان، وفي كل مجال
ندعوه بها إلى اليقظة، والنهوض، والتقدم إلى ميادين العمل
فالإسلام ليس حكرا على أفراد مهما كان هؤلاء الأفراد، وعلى حركات مهما كان هذه الحركات
والمسؤولية عن الإسلام والمسلمين والإنسان هي مسؤولية كل من شهد ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، على تفاوت في الدرجات، بتفاوت الاستعدادات، والقدرات، والمواقع، والظروف
والعمل للإسلام حق كل مسلم وواجبه
ولا يجوز له - ولا لغيره - أن يهدر هذا الحق والواجب، وأن يقصر في النهوض به على أفضل ما يستطيع
ويجب أن يعلم كل مسلم حيثما كان، أن الإسلام والمسلمين والإنسان بحاجة إليه، وإلى ولائه وجهده، في هذه المرحلة الخطيرة الحاسمة من التاريخ الإسلامي والإنساني
إننا نقول بغاية الصدق والمسؤولية والوضوح:
إن جهود العاملين للإسلام - أفرادا وحركات - لا تكفي كما ولا كيفا، لتلبية أدنى حاجات الإسلام والمسلمين والإنسان في بلادنا وعالمنا وعصرنا
ولا تسقط واجب العمل عن غيرهم من المسلمين، فالمسلمون جميعهم آثمون بترك هذا الواجب، مهددون إذا استمروا على تركه بالضياع والهلاك في الدنيا والآخرة
فيا أيها المسلمون القاعدون في بيوتكم، أو المنشغلون بدنياكم، أو الغافلون اللاهون عن واجباتكم، وعن أحوال المسلمين وأحوال الإنسان الفاجعة المفزعة في عالمكم وعصركم
إننا ندعوكم من أعماقنا:
دعوة القلب قبل دعوة القلم واللسان
فاستمعوا إلينا واستجيبوا لنا
بل استمعوا واستجيبوا لله وللرسول
فالله عز وجل يناديكم ويهيب بكم
: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ... [الأنفال: 24]
إن ميادين العمل والجهاد الظامئة المشتاقة إلى مؤمنين صادقين، وعاملين جادين مخلصين، تنتظركم، وتفتح صدورها وقلوبها لكم .. فهيا بنا يا إخوة العقيدة والطريق والمصير، ولنجتمع على الله قلوبا وصفوفا، ولنتكامل في سبيله تفكيرا وجهودا، وليقدم كل منا كل ما يستطيع
فنحن على مفترق طريق بين
الهزيمة الدائمة أو النصر
والذل المقيم أو العز
والهلاك المحيط أو النجاة
وشقاء الدارين أو سعادة الدارين
ولعله يبرز من بينكم على الزمن والعمل - أيها الإخوة الذين تقفون الآن خارج إطار العمل الإسلامي المنهجي المستمر - من يكونون أغنى منا موهبة واستعدادا، وأوفر علما ووعيا، وأصح نظرا وفكرا، وأعظم طاقة وقدرة، فيحقق الله على أيديهم ما فاتنا حتى الآن تحقيقه من النصر على الأنفس والعقبات والطاغوت، وإقامة الحياة الإسلامية والحكم الإسلامي، لخير أمتنا وبلادنا، وخير الإنسانية والإنسان
الاستاذ عصام العطار
تعليقات
إرسال تعليق